الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٦٥وفي جواب هاشم بن غيلان، والأزهر بن علي، وموسى بن على، إلي سليمان ابن الحكم ـ رضي الله عنهم ـ في رجل، وثق في مال ولده، بدين لزمه، في تجاره تدينها أو في معاش، ولم يشهد عند الثقة: إني جعلت مال ولدي هذا، في دين. والمال مال الولد، صار إليه من عند غير الولد، ولم يبلغ المال حتى مات الولد. فأحتج الوالد: إني قد علمت بما صنع أبي، غير أني لم أقدر على خلافه. فقالوا: إن صح الدين على الوالد. فإن كان للوالد مال، قضى دينه من ماله.
وإن لم يكن له مال قضي من مال ولده الذي وثقه في حق الرجل.
وقال أبو عبد الله رحمه الله ـ في الذي باع مال ولده، وله مال. فإن للحاكم أن يأخذ بمثله لولده. ولا يحسبه له فإن مات، قضى ولده من ماله بمثل ما باع، وقبض ثمنه.
وفي بعض القول: إن لم يطلب الولد إلى والده في ذلك، إلى أن مات الوالد، فلا شيء له في ماله.
ويختلف أيضا في ثبوت بيع الوالد مال ولده.
تقول: يثبت بيعه فيه، إذا كان الوالد فقيرا، محتاجا إلي بيعة.
وفي بعض القول: إن بيعه جائز، كان الأب فقيرا، أو غنيا، وبعض يجيز ذلك، إذا كان للولد صلاح، في بيع ماله. وإن لم يكن له فيه صلاح، فبيعه مردود.
وفي بعض القول: يثبت البيع ويضمن الأب الثمن، إن صح له، أو حدث له يسار.