منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٦٦

وإن باع الوالد مال ولده البالغ، ولم ينكر الولد البيع، بعد علمه به إلي أن مات الوالد، فليس للوالد رجعه في هذا البيع.

وعن الحسن بن أحمد رحمه الله ـ في الذي باع من أموال أولاده، وهم بالغون أو صبيان، فالبيع ثابت، ما لم يعلم أنه يريد مضاره لأولاده ويجوز تسليم الثمن إليه. وعليه هو أن يعطي أولاده شروى ما باع من مالهم إن كان غنيا ، وإن كان فقيرا لا يقدر على شيء فلا شيء عليه.

وإن طلب الأولاد عوض ما باع من أموالهم، فلهم ذلك فيما باع.

وإن لم يطلبوا إليه حتى مات الوالد فلا شيء للأولاد.

وأما إن باع الأب شيئا من ماله، لم يكن للمشتري أن يسلم المشتري الثمن إلى والده، إلا بأمر الولد ، فإن فعل ذلك، ضمن ذلك للولد.

وكان موسى بن علي يسمي آكل مال ولده لصا. وهو إذا كان الأب غنيا عن مال ولده.

وأجمعوا أن ليس علي الابن أني يعطي الأب، إذا كان الأب ميسورا، إلا من طريق البر

وقيل: من حضره الموت، وله مال كثير، أو قليل، وعليه دين، فأشهد أني قد قضيت غرمائي هؤلاء، ثم مات فإن كان الوالد قضاهم مالا معروفا، من مال ولده، جاز ذلك، وإن لم يكن قضاهم مالا معروفا، فليس ذلك بشيء.

ومن باع مال ولده، فأتى ولده بالدراهم، ليفدي ماله، فليس له ذلك، لأنه قيل: بيع والده مثل بيعه هو.