الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٦٧وقال أبو علي رحمه الله ـ فيمن قضى مال ابنة زوجته، والابيه مريضه، إنه إن كان له مال، فنحب له أن لا يفيت مالها، ولإجاز.
وقول: لا يجوز ذلك في مرضها، لأن المال قد خرج إلى حكم الورثة. والله أعلم.
وبه التوفيق
فصل
وأجاز أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ قياض الوالد بمال ولده الصغير، ولا يدرك ماله، إذا بلغ، وله المال الذي أخذه له أبوه بالقياض، ولو قايض الوالد بمال ولده، من نفسه لنفسه، لجاز للولد أخذ ماله الأول، إذا أدركه في يد والده ولم يفته.
وإذا كان للولد مال، من قبل أمه. فقابض به والده ماله، فالمال الذي صار إليه بالعوض من قياض مال ولده، هو لولده دون سائر ورثته، وهو شريك ورثة والده في سائر ماله، الذي خلفه، لأنهم قد قالوا: يأخذ من مال والده.
ـ خ ـ شروري بقدر ما أتلف والده من ماله، ثم يكون الباقي بين الورثة.
وأرجو أن بعض الفقهاء لا يرى للوالد، أن يقايض بمال ولده، ولا يزيله ولا يتلف منه شيئا، إلا إذا احتاج إلي شيء منه، لابد له منه مثل نفقه أو كسوة، أو ملازم بدين لا يملك ما يقضيه منه، فيجوز له أن يأخذ من مال ولده لذلك، من غير مضارة منه بالولد والله أعلم.