منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧٢

وإن قضاه في مرضه فقول: يشرع مع الديان، بحقه على الحصص، إذا لم يكن في مال الاب وفاء.

وقول: إن الغرماء أولي من الولد. وهذا القول أكثر.

ومن مات، وعليه حق لأولاده، من قبل والدتهم، أو غيرها. ولم يوص لهم بشيء، ولم يبرئ نفسه من حقهم، فنخاف عليه من الإثم.

وقيل في رجل، قال في وصيته: إني قد قضيت ابني ثلاثين نخله، لشيء أكلته من ماله إنه جائز

له ما سمي له، سمي ما أكل، أو لم يسم وذلك إليه.

ومن جواب أبي عبد الله إلي موسى بن علي ـ رحمه الله، في رجل حضرته الوفاه، وله بنون، ولبنية مال قليل، أكثر أو كثير وعلى الوالج دين، فأشهد الوالد: أني قد قضيت غرمائي هؤلاء، من مال أولادي، ثم توفي الوالد فإن كان للوالد مال قائم، فدينه في ماله. ولا يجوز له ذلك، في مرضه.

وإن لم يكن له مال، وقضى غرماءه، في موضع معروف من مال أولاده، جاز له ذلك.

وإن لم يكن قضاهم موضوعا معروفا، فليس ذلك بشيء.

وقيل في رجل ، حضرته الوفاة. وليس له مال. وعليه ألف درهم دين ، وله ولد ، وله مال. فأوصى عند الموت: إني قد قضيت ، من مال ولدي ، هذا الألف درهم الذي علي. وأوصيت في مال ولدي ، بمائة درهم لأرحامي. فقال هاشم ومسبح ـ رحمهما الله ـ: إن قضاه ، من مال ولده ، في حياته جائز ، إذا أبان ما قضى من