منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧٣

مال ولده. وإن لم بينة في مال ولده ، إلا قولا. فليس ذلك بقضاء ، ولم يزيا وصية الأب ، تثبت في مال الولد.

وكذلك عن غيرهما ، لا يجوز وصية الوالد ، بمال ولده ، ومقاسمته له ،بغير سهم فأجاز ذلك بعض. ولم يجزه آخرون.

وفي جواب العلاء بن أبي حذيفة إلي هاشم بن الجهم ـ في رجل أعطى ولده غلاما ، بدين له عليه ، وأقام الغلام يعمل للوالد ، حتى حضرته الوفاة ، فأوصى الوالد بما يصح من عمل الغلام: أن يقضي عنه ، في دين عليه. فلما هلك الوالد.

قال الولد: أنا آخذ عناء غلامي.

وقال ورثة الوالد: غلامك في يد والدك. وقد أوصى بعنائه في دينه.

قال: إن كان الغلام قد عمل للأب ، قبل موت الأب. فالعمل في دين الأب ، كما أوصى. وإن كان الأب مات ، قبل دراك الثمرة ، فالعمل لرب الغلام. والدين في مال الوالد ، إلا أن يكون للوالد مال. فالذي نحب أن يقضى من مال الغلام.

وعن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ: وعن رجل له ولد ، ووجب له ميراث ، عند قوم. وصالح أبوه القوم على شئ ، من المال ، أو قاسمهم. ثم أنكر الغلام ، حين علم. فأما الصلح ، فإذا أنكر ، فلا يتم ، إذا كان الولد صغيرا فبلغ ، أو كبيرا فعلم ، ولم يتم.

وأما القسم ، فإن كان الولد صغيرا ، تم عليه قسم والده. وليس له نقضه ، إذا بلغ.