منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧٤

وإن كان الولد بالغا ، فهو أولى من أبيه ، بمقاسمة شركائه. وله تغيير مقاسمة أبيه.

وحدث ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير(1) عن عائشة ـ زوج النبي - - صلى الله عليه وسلم - ورضى الله عنها ـ: أن أبا بكر الصديق ـ كان نحل عائشة ابنته جداد عشرين وستا من ماله فلما حضرته الوفاة جلس فتشهد. ثم قال: أما بعد يا بنية ، والله إن أحب الناس إلي غنى بعدي لأنت. وأعز الناس علي فقرا بعدي لأنت.

فصل

سئل أبو سعيد ـ رضى الله عنه ـ عن الصبي ، إذا وقع له وصية الأقربين شئ ـ هل يسلم ذلك إلى أبيه ، ويبرأ الوصي؟

قال بعض: يرى أن الأب كسائر الناس. ولا يسلم له مال ولده ، إلا أن يكون ثقة. وأقل ما يكون مأمونا على ذلك.

وقول بإجازة ذلك على الإطلاق.

قيل له: هل يجوز أن يجعل في نفقة الصبي ، أو كسوته ، ولا يسلم إلى أبيه؟

قال: قد اختلفوا في نفقة الصبي وكسوته ، إذا كان له مال.

(1) ) أخرجه البيهقي عن عائشة. وزاد: وقالت عائشة: إنما هو أسماء فمن الأخرى قال: ذو بطن بنت خارجة ، أراها جارية