منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧٥

فقول: نفقته على أبيه، ويوفر له ماله. فعلى هذا القول، لا يجوز للوصى أن يجعل ذلك، في كسوته ونفقته، إلا أن يبين أن الوالد لا ينفق عليه، ولا يكسوه.

ويخاف عليه الضرر

و على قول من يقول: إن نفقته فى ماله، ولا يلزم والده، نفقته، ما دام له مال. فيعجبني أن يجوز ذلك للوصى.

وقيل: إن المسلمين يقومون لليتامى والصبيان، إذا كان لهم على أبيهم حق، قام السلطان على أبيهم مقامهم.

وكذلك إذا لم يكن حاكم، ولا أحد يقوم على الأب، فيما يجوز من فعله،

وكل الأب من يقوم له بذلك، إذا كان ذلك صلاحاً له

وكذلك من كان عليه لولده حق، وأراد تسليمه إليه، أقام لولده وكيلاً. وقبض منه الوكيل، إذا لم يكن حاكم، وفعل ذلك. جاز ـ إن شاء الله.

فصل

وعن أبي سعيد - رحمه الله ـ أن جميع الحقوق التي تلزم الوالد لولده، من أرش وغيره، إن له أن يبرئ نفسه، من جميع ذلك، إلا الأرش، إذا كان

منه. فلا يجزيه ذلك.

و إذا كان الأرش من فعل غيره، أو لزمه صداق من فعل غيره، فقيه

اختلاف

قال بعض: إنه يبرأ.