الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٧٧القول العاشر
في جواز الأخذ
من عند الصبي والعبد
ومما يوجد أنه عن بشير بن محمد بن محبوب ـ رحمهم الله ـ في رجل ، جاء إلى قرية ، ووقف بباب قوم: يا أهل البيت ، أريد منكم كذا ، فجاء صبي أو عبد ، طلب أنه لا يأخذه ، حتى يقول: أرسلني إليك أبي ، أو أمي ، أو مولاي.
وكذلك الهدية ، من يد الصبي والمملوك.
قال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: يقبل من يد الصبي ـ على هذه الصفة ـ ومن العبد.
وكذلك الهدية ’ حتى يعلم أنه من مال الصبي ، أو العبد.
وقيل: إذا اطمأن القلب أنه مرسل به إليه ، جاز ذلك. وإن لم يطمئن إليه القلب ، لم يجز ذلك.
واليتيم إذا أرسلته والدته ، أو غيرها ، بشيء من الطعام إلى أهل المنازل إنه يجوز الأكل من ذلك الطعام ، إذا كان قد بعث به.
وأما إن كان ذلك من عند نفسه ، فلا يجوز ذلك.
وكذلك المملوك.
وقيل في رجل ، جاء إلى عبد رجل ، وهو في أرض ، له فيها حطب ذرة ، وأشباه ذلك من الثمار ، أو علف ، إنه إن كان يعلم أنه مولى عبد ، لا يكره ذلك ، إنه لا بأس ، إن أخذ من عنده شيئا من ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.