منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٧٨

القول الحادي عشر

في لحوق الولد

من تزويج صحيح أو فاسد

اختلف أصحابنا في المرأة تطلق ، فتتزوج بعد انقضاء عدتها. فتلد ولدين: أحدهما قبل تمام ستة أشهر ، منذ تزوجها الأخير ،وأحدهما بعد تمام ستة أشهر.

فقال بعضهم: الوالدان جميعا للزوج الأول ، لأنهما حمل واحد. وقد وضعت ، قبل أن تمضي ستة أشهر ، والولد الأخير ، هو تبع للأول.

وقال بعضهم: الولدان جميعا للزوج الأخير ، لأن الحمل واحد ، ولا تكون المرأة نفساء ، حتى تضع جميع مافي بطنها من الأولاد ،ولم يتم وضع حملها ، حتى مضت ستة شهور ، منذ تزويجها الأخير. والأول مضاف إلى الأخير.

وقال بعضهم: الولد الأول الذي ولد قبل تمام ستة أشهر ، منذ تزوجها الأخير هو للأول. والذي ولد بعد تمام ستة أشهر ، هو للزوج الأخير ، لأن الإجماع من المسلمين: أن الولد إذا ولد قبل تمام ستة أشهر ، منذ تزوجها الأخير ولو بطرفة عين ، وقبل مضي سنتين منذ فارقها الأول.

وفي بعض القول: إلى أربع سنين ، فهو للزوج الأول ، والولد الأخير هو للزوج الأخير ، لأن في الإجماع ، إذا ولدت المرأة بعد دخول الزوج الأخير ، لتمام الستة أشهر ، إن الولد لاحق به ، ولو بعد مضي ستة أشهر ،بطرفة عين. وأما المطلقة أو الميتة ، إذا لم تتزوج ، فولدها يلحق نسبه بزوجها ، إلى قبل تمام السنتين ، ولو بساعة.