الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٧٩وفي بعض القول: إلى أربع سنين ولو أقرت هي أن الولد ليسه منه ، لأن في إقرارها إبطال نسب وميراث ، فلا يلتفت إلى إقرارها.
وقيل: إن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: أوتي بامرأة حامل ، فأراد أن يقيم عليها الحد. فقال له علي: إن كان لك عليها سبيل ، فليس لك على مافي بطنها سبيل.
وقال له معاذ: ليس لك عليها حد. لأنها تعلم من نفسها مالا تعلمه أنت فخلاها. فجاءت بولد ، وقد نبتت أسنانه. فنظر في ذلك ، فوجد مقدار السنتين.
فقال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: عجزت النساء أن يضعن مثل معاذ. لولا معاذ لهلك عمر. فألحقه بنسب الزوج الأول ، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة ، ولا غيرم. فكان ذلك سنة ثابتة.
وقال بعض: يلحق الولد ، إذا لم تتزوج المطلقة ، أو المميتة.،إلى ثلاث سنين وأربع سنين. والقول هو القول الأول ، لأنه قد عمل به المسلمون.
ومن قال بلزوم الولد ، إذا ولد لستة أشهر ، لقول الله تعالى:" وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا" وقال تعالى:" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ".
وكان في ذكره الحولين الكاملين للرضاع ، بأن معنى الحمل ستة أشهر ، لتمام ثلاثين شهرا.
وقد قال المسلمون ـ في الذي يموت ، وأمه حامل ، من رجل آخر ـ: إن ماله لا يتسم ، حتى تضع أمه حملها. فإن وضعت لأقل من ستة أشهر ، منذ يوم مات ، دخل المولود في الميراث.