الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٨٤وأما إذا أعتقها ، ولم تتزوج بعد العتق ، وولدت لأقل من سنتين. وقد أستبرأها. وأشهد على ترك وطئها ، فالولد ولده. ويلزمه فيما بينه وبين الله وفي الحكم.
ولو قالت هي: إن الولد ليسه ولده ، لم يقبل قولها. ولم يكن ذلك حجة ، في نفي الولد من أبيه ، ولا يبطل حق الولد من أبيه ، ولا حق أبيه منه.
ومن تزوج امرأة فوجدها حبلى. فقالت المرأة هو منه. كان يدخل علي سرا أو علانية. وأنكره الزوج. فإن أقامت المرأة ببينة: أنه كان يدخل عليها سرا أو علانية ، ألزم الولد ، إن ولدته لأكثر من ستة أشهر ، فالولد ولدها ويدرأ عنها الحد بالشبه.
وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ في رجل أقر أنه وطئ جاريته ، فجاءت بولد ، أنه يلزمه ، إذا لم يكن لها زوج. وإن تزوجها زوج ، بغير رأي سيدها ، قالوا للسيد. وهذا ليس بزوج ، إذا تزوج ، بغير رأي سيدها.
وقال الشيخ أبو إبراهيم الأركوي ، والشيخ أبو محمد البهاوي ـ رحمهما الله ـ: إن الولد يلحق من النكاح الفاسد ، كما يلحق من النكاح الصحيح. ألا ترى أن من تزوج ذات محرم منه ، مثل أمه ، أو ابنته ، أو أخته ، أو أحد من ذوات الصهر. وهما جاهلان بالنسب والحرمة. أو جاهلان بالحرمة ، وعالمان بالنسب ، أو عالمان بالحرمة والنسب. فإذا كان على سبيل التزويج ، وجاءت بولد ، فالولد ولده. كذا يوجد عن أبي الحسن ـ رحمه الله.
ومن قال لولدين له من امرأة ، ولدا في بطن واحد ـ: أحد كما ليس شئ فانهما يلزمانه جميعا. ويلاعن امرأته ، ويفرق بينهما.