منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٨٥

وقول: يلزمه الولدان ولا لعان بينهما ، حتى يرميها بالزنا.

ومن تزوج امرأة ، وأغلق عليها بابا ، وأرخى عليها سترا ، وطلقها. فلبثت زمانا ، ثم استبان حملها. فقالت أني أقررت أنه لم يمسني ، لأنه طلقني. خشيت أن يقول الناس: إنها مطلقة. وقد مسني ، وهذا ولده. وأنكر الرجل.

قال: الولد ولد الرجل. ولا حد عليه ، لأن المرأة قد أقرت من قبل أنه لم يمسها.

واختلف في المرأة تطلق. فتعتد ثلاث حيض ، وتتزوج فتلد لستة أشهر منذ تزوجها الأخير.

فقول: أن الولد ولد الأخير ، إذا ولد لتمام ستة أشهر ، أو أكثر.

وفي بعض القول: إذا تحرك الولد في بطن أمه ، قبل الوقت المعتاد فيه الحركة للولد ، من وطئ الأخير ، بلا شك ولا ريب ، في ذلك ـ فالولد للأول.

والقول الأول أكثر ، وأصح لثبوت الأصل في نسب الولد وإذا ثبت نسبه من الزوج الأخير ، فلا يصح انتقاله إلى نسب الأول ، ولو أقرت المرأة والرجلان جميعا بذلك.

وأما إذا لم تجد المرأة حركة الولد في بطنها ، إلا بعد الوقت الذي يمكن فيه حركة الولد ، من وطئ الأخير. ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وإذا قالت المرأة: إن الولد ليس هو من زوجي. وقال الزوج: هو ولدي فالولد ولد الزوج. وعليها الحد ، إذا وضعت حملها.