الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٩٠وقيل في رجل، زوج ابنتين له بزوجين، فزفت كل واحدة منها لغير زوجها ووطئاها. وحملتا منهما، إن كل واحد منهما يلحقه نسب ولد المرأة التي وطئها، ويعتزل كل واحد منهما زوجته، حتى تضع حملها من وطء الآخر، أو تنقضي عدتها، إن لم يكن بها حمل.
فإن بانتا من زوجيها، واعتدتا ففي تزويج الواطئين بهما – على الغلط – اختلاف.
وأكثر القول: أنهما لا تحلان لمن وطئها بالغلط. والله أعلم.
فصل
وقيل في صبي يد رجلين يدعيانه جميعا: أنه ولدهما. ولا يصح أحدهما على ذلك البينه، إن امرأة يكون موقوفا إلى بلوغه. ويؤخذ بنفقته وكسوته. فإذا بلغ، فأيهما أقر به، أنه أبوه، فالقول قوله، إذا لم يدعيا أنه من وطء امرأة واحدة، يدخل فيما بينهما في ذلك سبب، يحتمل أن يكونا أبويه جميعا. وإنما ادعياه من امرأتين، كل واحد يدعيه، من وطء امرأة غير الأخرى، لأنه لا يمكن أن يكون ابنا لهما جميعا من امرأتين.
فان مات الولد قبل بلوغه وإقراره، لم يحكم لهما، ولا لأحدهما منه بميراث.
وإن مات أحد الرجلين، أوقف للصبي ميراثه إلى بلوغه ويكون وارثا مع الورثه، لأنه قد أقر: أنه ابنه خالصا.