منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٩١

وكذلك إن مات الرجلان جميعا. فإذا بلغ، فبأي الأبوين، أقر أنه أبوه، حاز الميراث منه.

وعن أبي الحواري –حمه الله – في امرأتين ولدتا في موضع واحد وعندهما قابلة فولدت إحدهما غلاما، والأخرى جارية، ولم تدر القابلة، ولا المرأتان، لمن الغلام، أو الجارية منهم؟

قال: إن كانت المرأتان، أخذت كل واحدة منهما واحدا وصارفي يدها أو أخذت إحداهما، ولم تأخذ الأخرى، فقد قيل عن موسى بن أبي جابر – رحمه الله – في هذه المسألة: إن كلا منهما، أولى بما في يدها منهما.

وإن كانت المرأتان لم يعرضا للولد، ولم تعرف إحداهما أيهما ولدها، ألزمهما جميا، ويرضعنهما جميعا ويكونان محرما لهما جميعا، وأخوين من الرضاعة، ويرثهما جميعا ويرث الولدان من كل واحدة منهما نصف نصيب ذكر، ونصف ونصف نصيب انثى، وترث الولدتان، من كل ملد منهما ميراث أم، ويكون بينهما نصفين، وهذا علي قياس ما وجدنا عن محمد بن محجوب – رحمه الله -.

وقيل رجل هلك وله ولد وعبد، ولم يعرف الولد من العبد، ولم تصح بينه.

ففي الحكم، أنهما ولداه، ويرثانه جميعا ميراث ولد. ويكونان في الحكم سواء.

ويذكر عن أبي المؤثر – رحمه الله – في يهودية ونصرانية، ومجوسية ومسلمة، ولدت كل واحدة منهن غلاما، في أرض مفازة. ولم تعرف كل واحدة منهن ولدها من سواه، فإن الإسلام إولى يهم، ويجبرون عليه، إذا بلغوا ومن لم يسلم قتل. والمسلم يرثونه ويرثهم. وهم بنوه.