الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٩٨واختلفوا أيضا فيمن أقر بولد ، لم يثبت ولادته منه.
فقول: إنه بمنزلة من ثبتت ولادته في الحكم الظاهر ، من طريق الزوجية أو ملك اليمين. ويلحق نسبه ويرثه.
وقول: لا يثبت إقراره ـ أنه ولده إلا ميراثه منه، وميراثه ممن ورث أباه معه ،مما ورث من أبيه ، ولا يرث غير ذلك ، من أولاد من أقر به ، ولا من عصبته ، ولا من أرحامه. ولا يلحق نسبه. وأنما هو بمنزلة من أقر بجزء من ماله لغيره.
وكذلك لا يدخل في الرموم ، ولا في التزويج ، من أولاد المقر.
وإن بلغ الولد. وصدق أباه على إقراره على غيره ، ممن يرثه من أولاده وغيرهم ، إلا من صدقه على ذلك منهم.
ومن قال: هذا ولدي من الزنا ، فإقراره غير ثابت. والولد لا يلزمه.
وإن قال: هذا ولدي من امرأة ، لها زوج ، كان الإقرار مردودا.
فإن أشهد جماعة على نفسه: أن هذا الولد ولده من صلبه. وهو الولد الذي أقر به أولا: أنه من زنا ، فالإقرار الأول يبطل الإقرار الثاني.
وأجمعوا على أن من أقر بولد. ولم يقل: إنه من سفاح ، ولا من نكاح ، أن الولد ولده.
واختلفوا فيه ، إذا صح هذا الإقرار ، أنه ولد من زنا.
فقال الجمهور منهم: إن الإقرار هو الأول ، وهو ولده.
وقال القليل منهم: إن الإقرار غير ثابت ، إذا صح أن الولد من زنا.
ومن زنا بامرأة سرا ، ثم أشهد على تزويجها ، وولدت له أولادا ، إن نسبهم