الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٩٩يلحق به.
ويرثهم ويرثونه ، لأن الولد يلحق من النكاح الفاسد ، كما يلحق من النكاح الصحيح.
واختلفوا في الذي يغتصب امرأة ويطئوها وتلد منه. فقول: يلحق نسبة به ، إذا أقر به.
وقول: لا يلحق به. وذلك إذا كان المرأة زوج ، ولم ينقطع بها عن زوجها. وكذلك إن تزوج امرأة. من المحرمات عليه بالنسب ، أو الرضاع ، أو نظر أو مس ، أو وطئ ، فولدت على فراشه ، بسبب أحكام النكاح ، لحقه الولد ، وثبت عليه وله ، فيما يجوز للولد على الوالد وماله.
وإن اغتصب ملك من الملوك مملكة ملك آخر ، واحتوى على جواريه ، فوطئهن ، وحملن منه ، فالجواري وأولادهن مملوكون لأربابهن.
وعلى قول من يقول: إن أولاد الزنا يلحقون بآبائهم ، فهم أولاد هذا الغاصب وهم مماليك ، على سبيل ما يجب في أولاد المماليك.
وسئل بعض الفقهاء ، عن رجل وطئ امرأة حراما. فلما علم أهلها بذلك زوجوه إياها فأولدها. هل يحق نسبهم به ، إذا ظنوا أن ذلك جائز؟
قال: نعم ، لأن هناك سبب تزويج.
وإن اكتسب أولاده منها مالا فله فيهم وفي ماله ، ما للوالد في الولد وماله. ويكون أولاده الذكور أولياء لمن هو ولي له ، من النساء ، في التزويج. ولا يسعه إنكارهم.
وأما إن أخذ رجل امرأة حراما ، بغير سبب تزويج ، وحبسها في منزله. فولدت منه أولادا. وأراد التوبة. فقيل بالأولاد اختلاف.