الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٠١القول الثالث عشر
في لحوق الولد من الإماء
قيل: وأجمعوا على ثبوت نسب ولد الأمة من سيدها ، إذا أقر بوطئها ، لأن السيد فراش كالزوج.
وإن كان اشتراها ، ومعها ولد ، وادعى أنه ولده. ولم يكن لها بعل ، ولم يثبت للولد نسب ، يلحق به ، قيل قوله ،في ذلك ، وحكم له به. وإن كان له بعل ، لم يقبل.
وإن كان للمولود أخ ، ولد معه ، في بطن واحد ، ألحق به ، وحكم عليه به ، ولو أنكره هو ، لأنه مستحيل أن تحمل المرأة في وقت واحد من رجلين ، إذ الرحم لا يقبل نطفتين مختلفتين ، في حال واحد ، إذا وضعتهما ، في وقت واحد ، أو ليلة واحدة ، أحدهما في أولها والثاني في آخرها ، على ما تجري به عادات النساء ، من وضع الحملين.
وإن أقرت أمة بولد ، لغير سيدها. وكان سيدها يغشاها ، لم يقبل منها لأن النسب لا حق للولد ، فإقرارها لا يزيل ما ثبت للولد.
وإن ادعى سيدها أنه كان يعزل عنها ، لم يقبل منه.
وإن أنكر السيد الوطء أصلا ، وأتت أمته بولد ، فنفاه السيد عن نفسه ، إن ولدها لا يلحق به. ولا يمين في ذلك.
وإن أقر بوطء الأمة ، أو علم أنه وطئها ، فأتت بولد ، بعد ملكها لستة أشهر ، ألحق الولد به. فإذا نفاه لم ينتف.