الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٣وإن مس فرجها بفرجه ، فحكمه حكم الإشكال ، إذا لم يدر ، التقى الختانان أم لا.
ومن أحل لرجل جاريته ، فأصابها ، فولدت منه ، فلا تحل له. ويلحق به الولد ، ويؤدي لسيد الأمة قيمته. ويدرأ عنه الحد ـ بذلك.
وروي عن عمر ـ رحمه الله ـ أنه قال: بلغني أن رجالا منكم ، يعزلون عن إمائهم ، عند الوطء. فإذا حملت الجارية قال: ليس الولد مني. والله لو أوتي برجل ، فعل ذلك ، لألحقت به ولدها. فمن شاء فليعزل. ومن شاء فلا يعزل.
ففي هذا الحكم ، ما يدل على جواز العزل عن الإماء. وكان الرجل في الجاهلية ، إذا كان له ولد من أمة استعبده.
وقال في رواية أخرى: من وطئ وليدة له ، فالولد له والضياع عليه.
وفي رواية أخرى ـ: أيما رجل وطئ جاريته ، فولدت ولدا ، ألزمناه إياه.
فصل
ومن أشترى أمة ووطئها ، وولدت منه أولادا. ثم استحقت منه الأمة ، بوجه حق. فالولد ولده ، باتفاق الأمة على ذلك. وعليه قيمة الولد ، يوم ولد ، لمن استحقها.
وإن أقر رجل بوطء أمة له ، حكم عليه بالولد منها. وهي في ملكه.
وإن باعها ، وظهر بها حمل. جاءت بولد ، في وقت ، يلحق فيه النسب بالبائع. فالبيع باطل ، لأن بيع الأمة وولدها صفقة واحدة ، لا يجوز ، لأن الولد حر.