منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٨

وإن كانت أمة بين مصل وذمي ، ثم جاءت بولد ،فادعياه جميعا ، فهو بينهما يرثهما ويرثانه ، فإن مات أحدهما ورثه الابن.

وإن قالت الجارية: هو ابن المصلي ، فلا حد عليها ، لأنها لم تقذفه بالزنا ويدرأ عنها الحد بالشبهة.

فإن أقر أنه كان حرا ، فهو ولدهما جميعا. وهو مسلم في الحكم. وهكذا قال أبو محمد ـ رحمة الله.

وإذا اتخذ يهودي ، أو نصراني ،أو مجوسي ، جارية على دينه ، فوطئها ، ثم أسلمت وباعها لمسلم ، فجاءت بولد ، فادعياه: أنها ولدته لأقل من ستة أشهر منذ اشتراها المسلم ، فالولد للذمي.

وإن جاءت به منذ اشتراها المسلم ، لستة أشهر ، فهو للمسلم. وهو تبع للأمة. والإسلام أولى من الوجهين.

فإن أشكل أمره ، فالمسلم أولى به.

وإن وطء الذمي أمته المسلمة ، نزعت منه ولا يقتل.

وإن ولدت منه أولادا جبروا على الإسلام ، إذا بلغوا ، فإن لم يسلموا قتلوا.

وقول: لا يجبرون على الإسلام ما كانت الأمة مملوكة.

فإن أعتقت جبروا على الإسلام.

ووقف من وقف عن جبرهم على الإسلام.

وقول: يحبسون ، ولا يسأم لهم الحبس ، حتى يموتوا في الحبس ، أو يسلموا. والله أعلم.