منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٩

فصل

وقيل فيمن زنا بامرأة ثم ولدت ولدا ، فليس له أن يقربها ، أنه ولده ، كان لها زوج ،أو لم يكن لها زوج. وجائز له ترك الإقرار به ، ولا يرثه.

وأما إن أقر بولد: أنه منه ، وليس لأمه زوج ، ولم يقر أنه زنا بها. وكان الولد منه من زنا ، جاز إقراره به ولحقه ، لأنه لا يدري ما كان بينهما.

قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: إن من أقر بولد من زنا ، لحق به وورثه.

وقال أبو عبد الله ـ رحمه الله: قال بعض الخرسانيين: لا ميراث لولد الزنا ، ممن أقر به ، كان على فراش أحد ، أو لم يكن ، كان للمرأة زوج ، أو لم يكن. والله أعلم.

فصل

ومن ادعت عليه امرأة ، بعد موته ، أنها كانت امرأته ، وأن ولدها منه وأقامت بينة: أنه كان يقر في حياته: أنها كانت زوجته. وأن ذلك الولد ولده ، فللولد منه الميراث.

ولو لم يكن على بينة ، على صحة النكاح.

وإن أوطأت امرأة نفسها مجنونا ، وأتت منه بولد ، فلا يلحق بها نسبه.

وفي الضياء: ومن كانت في يده جارية ، لها ثلاثة أولاد ، ولدتهم في بطون مختلفة ، فقال: أحد هولاء ولدي ، ومات ولم يبين ، فإن الجارية تعتق ، ويعتق من كل واحد من أولادها ثلثه. وتسعى في ثلثي قيمته.