منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

ولا تثبت البراءة علهي بعد التوبة في الجملة إلا أن يعلم أنه يبرأ منه بدين على الضلال يستحل ذلك بالدينونة، فإذا علم منه ذلك ثم تاب في الجملة لم ينفعه ذلك في الحكم، لأنه لا يبرأ في الجملة بما يخالف في دينه من حكم الجملة، وإنما ينفعه في توبته في الجملة من ارتكابه لما يدين بتحريمه في الجملة، وهذا مما فيه حكم الظاهر.

وأما إذا قصد بالتوبة في الجملة منجميع ما خالف فيه الحق من عند الله في قصده بذلك في جميع ما دان به أو لم يدن.

وقال حيان الأعرج في رجل في ولاية المسلمين ويكون منه ما يكره المسلمون، فيستتاب ويعطي الرضى، ثم يرجع فيدى، فيجيب، ويطيع، وهذا حاله، أنه يدعي غذا أدبر ويقبل إذا أقبل، قلت، فرجل أخذت منه ولاية رجل وهو ممن يبصر الولاية ثم يوقف عن ولاية ذلك الرجل، قال: استتبه عن وقوفه عن وليك.

فإن قال: إني كنت أتولاه وقد بان لي أنه يوم توليته على حرمة عرفته اليوم منه. قال: لذلك أن يرجع عن ولايته وإن قال إنه عمل مكفرة لم يقبل منه إلا بشاهدي عدل. وهو قاذف حتى يأتي بشاهدي عدل بيشهدان عليه باكلفر، ثم يستتاب، فإن تاب رجع إلى ولايته وإن أصر برئ منه.

والمرأة والأمة والعبد تؤخذ عنهم الولاية إذا كانوا ممن يبصر الولاية والبراءة، وهذا المعنى عن الفضل بن الحواري رحمه الله.

٧٤٩ / ٩٬٢٥١