الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣وقال محمد بن محبوب رحمه الله في رجل برئ من المسلمين وعمل للجبابرة، وقد كانت له ولاية مع المسلمين، ثم إنه ترك الجبابرة ولم تعلم منه رجعة إلى العدل، فزعم رجل من المسلمين من بعد ما هلك أنه قد تاب من عمله ومنبراءته من المسلمين، أنه يقبل قوله ويتولاه المسلمون، إذا كان هذا القائل وليا للمسلمين.
وقول: إذا كانت عليه مظالم للناس من حقوق وغيرها فلا يتولى بقول الواحد لا أن يشهد اثنان عدلان، أنه قد تاب وأدى الحقوق، فإذا رفع الواحد توبته على نية الأداء ولم يؤد شيئاً فالوقوف عنه أسلم، وإن كان مقراً لأصحاب الحقوق بحقوقهم وكان يسعى في فكاك نفسه فأدركه الموت ولم يبرئ نفسه من حدثه إلا أ، ه تاب إلى الله وإلى المسلمين وكان يسعى في فكاك نفسه فهو بمنزلة الكف، يكف عنه ولا يبرأ منه ولا يستغفر له.
وقال الربيع: من أقر بدين المسلمين، ثم جاءت منه أحداث موحشة أنه لا يتولى حتى يتوب ن وقال هاشم رحمه الله: سمعنا أن الولاية تجوز بواحد، والبراءة باثنين. وقال: وزعم هاشم بن غيلان، رحمه الله، أنه حفظ عن المسلمين، أن الرجل إذا كان في الولاية للمسلمين، ثم كانت منه أشياء يكرهها المسلمون غير أنه إذا دعى أجاب، وإذا عوتب رجع فهو من المسلمين، وإذا رأوا منه التخليط وما لا ينبغي كفوا عنه ولم يتولومه ولم يبرأوا منه.
وقيل: ليس لأحد أن يشهد على أ؛ د بما يوجب منه البراءة حتى يستتبه