الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١١٧وأولاد أعيان: إذا كانوا الأب واحد، وأم واحدة.
وأولاد علات: إذا كانوا لأب واحد، وأمهات شتى.
وقيل: من كان لا ولد له، فلا يجوز له أن يدعو الله، ليرزقه ولدا، يحمي ماله عن ورثته، وهو من أكبر الذنوب وإن احتج في ذلك بقول: الله تعالي:
- حكاية عن نبيه زكريا -: (مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)
يقال له: إن المعنى ميراث النبوة، لا ميراث المال، لأن الأنبياء _ عليهم السلام – لا تورث منهم الأموال.
وروي عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه _ أنه قال: ليس قوم أكيس من أولاد السراي، لأنهم يجمعون عز العرب ودهاء العجم.
فصل
قال الله تبارك وتعالي: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
وقال تعالي: ((وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)).
فأمر الله تعالي، ببرهما والإحسان إليهما، والاستغفار لهما في حياتهما، إن كانا وليين، أو غير وليين، ويبرهما والإحسان إليهما، والاستغفار لهما، والدعاء بالرحمة لهما، إن كانا وليين وتجب الولاية لهما كما تجب لغيرهما.
وكذلك البراءة، تجب منهما كما تجب من غيرهما، وليس لهما بحق الأبوة، حق في الولاية والبراءة، إلا مثل غيرهما، لأن الولاية والبراءة حكمان من الله، بالعدل، في عبادة تعبدهم به، ولم يٌخص به والد من غيره.