منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١١٩

تخرق السموات والأرض. ودعوة الوالدة أسرع إجابة من غيرها، لأنها أرحم من الأب. ودعوة الرحم لا تستط.

وقال (صلى الله علية وسلم): إياكم ودعوة الوالدة، فإنها أحد من السيف. ومن عق والدية وجفاهما حتى ماتا، فتوبته الاستغفار لوالديه، على ما فرط في برهما ، وترك الواجب علية، وأمره إلي تعالي، وهو الغفور الرحيم.

وقيل: جاء رجل إلي ابن عباس أو غيره. فسأله عن مثل هذا. فقال له:

انظر. فإن كان لأمك أخت فبرها. وإن كانت لها أم فبرها. وإن أدى عنهما دينا، أو شيئا لزمهما، فهو من البر أيضا، ولو كان بعد الموت. ويتوب إلي الله تعالى من العقوق. ومندم علية.

ويروى عن (النبي صلى الله علية وسلم) أنه قال: يلزم الوالدين من الحقوق ما يلزم الولد من حقوقهما. والله أعلم.

فصل

وروى عن (النبي صلي الله علية وسلم) أنه قال: نعم الولد البنات. نعم الولد البنات. نعم الولد البنات، إنه من زيي واحدة منهن دخل الجنة. ومن ربي منهن اثبتين، لم يكن علية جهاد، ولا صدقة، ومن ربي منهن ثلاثا، كنت أنا وإياه كهاتين في الجنة وأشار بإصبعية الوسطى، والتي تليها.

وكانت العرب في الجاهلية تكره البنات، وتراها عيبا وعارا. قال الله تعالى:

((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ))

أي يدفنها في التراب والدفن: هو الدس والإخفاء.