منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٤

القول الثامن عشر

ف أدب الصبيان والإحداث فيهم.

قال أبو المؤثر – رحمه الله -: رفع في الحديث عن النبي [تهميش غير مرقون] صلى الله عليه وسلم، أنه قال: زائلوا بين أولادكم في المضاجع، لسبع سنين، واضربوهم للصلاة، لعشر سنين.

وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لا تسقوا أولادكم الخمر فإنهم ولدوا على الفطرة، ولا يدرون ما تسقونهم. فمن فعل ذلك، فعلية إثمه.

قال أبو سعيد: رحمه الله: وعلى الرجل أن يعلم أولاده الصغار وملك يمينه الصلاة والطهارات. ولو لم يسألوه عن ذلك إذا علمهم بالجهالة في ذلك، قال الله تعالى ((قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)).

وأما زوجته وأولاده الكبار، وغيرهم من أرحامه ففي ذلك أهون ولا يلزم اعتراضهم كلزوم هؤلاء إلا أن يرى من أحد منكرا أنو يعرفه بتضييع شيء من الفرائض، فينكر عليه ويدله على الحق، إن كان يقدر على الإنكار علية.

ومن سأله عن أمر دينه فعليه إرشاده على ما علم منه ومعنته على ما لا بعلم، وكل من كان أقرب كان أولى لقوله تعالى: ((قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا))

وقيل عن أبي على الحسن بن أحمد رحمه الله – في رجل له ولده قد جاوز