منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٥

عشر سنوات فأمره بالصلاة فلم يصل أو كان ممن يضر الناس في أموالهم. وأراد تعليمه فلم بفعل. هل يجوز أن يقيده بقيد يحتمله؟

قال: لا أعرف في القيد شيئا، وإنما عرفت أنه يضرب ضرب الأدب ضربا غير مبرح. وإذا كان الفيد مما يحتمله الصبي، فلعله مما يشبه الضرب. والله أعلم.

ويقال: إن الصبي تكتب له حسناته، ولا تكتب عليه سيئاته، حتى يدرك فإذا أدرك كتب له وعليه. وذلك من كتب المسلمين.

وعن بعض الفقهاء- في رجل، لقي صبيا. فقال له: سلم لي على والدك، إنه لا ضمان علية في ذلك، وليس هذا باستعمال للصبي.

فصل

وعن أبي الحواري – رحمه الله – في امرأة، سقت ابنها دواء، فمات من ذلك الدواء، وهي تريد له الشفاء، إنه لا يلزمها في ذلك شيء إذا كان الدواء الذل سقته متعارفا عند الناس، أنه دواء لعلته التي سقته إياه لأجلها.

وأما إذا كان الدواء الذي سقته إياه مما يتعارف بالمضرة، فسقته إياه، وكان سببا لقتله، فلا نبرئها من الإثم والضمان. والله أعلم.

وعن أبي علي رحمه الله – في صبي، آلمه ضريه، فذهب إلى رجل فقلعه له ثم رجع الصبي على الرجل في ضرسه الذي قلعه منه، إنه ليس علي الرجل، في ذلك، شئ.

وعن أبي الحسن: يجوز للمرأة استعمال ولدها بما يطيق، ما لم يمنع من ذلك