الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٧ويروى هذا القول ، عن أبي معاوية ـ رحمه الله ـ.
وفي موضع: ومن يثقب بغير رأي أبويه ، فإن مات كان عليه ديته لورثته.
وعن أبي الحسن: إن تثقيب الصبيان. بغير رأي آبائهم وأمهاتهم جائز ، للرواية عن الرسول (ص).
وقال بشير: لا بأس على المرأة ، في تثقيب ولدها في أذنه ، إلا أن يتقدم عليها أبوه. فإن تقدم عليها ، فتثقيبه في كل أذن أربعة ثقوب. فعليها دية الأذن ،في ثلاثة ثقوب. ويحسب الثقب الرابع جرحا ، كان الولد ذكرا ، أو أنثى.
وإذا كان لهذه المرأة صداق على زوجها ، أبي الصبي، فله أن يحط تلك الدية عن نفسها ، من صداقها. وإن لم تكن له بينة ، وقدر على أخذ ذلك ، من مالها ، أو من صداقها الذي عليه ، إن ذلك له.
وأجاز محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ تثقيب الجارية ، دون الصبي ، ولو لم تشر الأم على الوالد ، ولم يجز ذلك في الغلام.
وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ تثقيب أذني ابنها ، أو غيره ، من أوليائها ، بغير رأي أبيه. هل يلزمها للولد أرش؟ أم لا؟
قال: معي أن الأم فيها اختلاف.
قول: عليها الضمان ، إلا أن يكون ذلك برأي الولد ، على سبيل ما يكون مصلحة للولد.
وقول: لا ضمان عليها ، ولو لم يكن بأمر الوالد ، إذا كان ذلك على سبيل المصلحة للولد ، ما لم يمنعها الأب ، من ذلك.