منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٨

وأما غير الوالدة ، فلا يبين لي أن لها ذلك ، إلا أن تكون وصية لليتيم ، وترى ذلك مصلحة لليتيم. وكان من أهل ذلك ، فأرجو أن بعضا قال: يسعها ذلك.

والأرحام: مثل العمة والخالة والجدة ،أشبه بهذا الذي يقومون به مقام الأم ، عند عدمها ، في هذا ، إذا صدقت النية ، ولو لم يكن للولد قائم ، غير الفاعل ، ممن يستأذن في أمره.

وإن كان للصبي وارث ،يلقاه الثاقب ، لزمه الأرش للصبي.

وإن كان للصبي وصي ، من قبل أبيه ، فلا تثقبه أمه ، إلا برأي الوصي ، إذا كان قائما بمصالحه ، لأنه يقوم مقام أبيه.

وإن تثقبه ، من غير رأي الوصي ، فعليها أن تسلم ما يلزمها من الأرش ، إلى ذلك الوصي ، لأن الوصي إذا كان ثابت الوصاية ، يقوم مقام الأب، في جميع مصالح اليتيم ، وفي قبض ماله.

قيل له: فيجوز لمن تأمره الأم ، أن يثقب أذن الصبي ، من غير أن يعلم أن والد الصبي أذن لها بذلك ، كانت الأم ثقة ، أو غير ثقة؟

قال: أما في الحكم ، فلا يبين لي ذلك. وأما في الاطمئنانة ، إذا كان لا يعلم منها، أنها لا تدخل إلا فيما يسعها ، ولا تأمر إلا بمثله ، فأرجو أن لا يضيق ذلك ، في حكم الاطمئنانة.

وإن لم يكن الثاقب يعرف الاطمئنانة ، وثقب بأمرها. ولا يعرف أنها ثقة ، ولا غير ثقة. هل يلزمه أرش ما ثقب في الصبي؟