منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٠

فصل

والصبي يلزمه أن يتخلص مما أكله من أموال الناس ، فإن لم يفعل ، مات على ذلك ، رجي له السلامة ، ولا تترك ولايته ، إن كانت له ولاية ، وقد رخص بعض الفقهاء في ذلك ، لأن القلم مرفوع عنه.

وقال هاشم ـ رضي الله عنه ـ: إذا تناول الصبي شيئا من أموال الناس ، ثم بلغ ، فذكر ذلك فأرجو أن لا يكون عليه شئ ، غير أني عناني ذلك ، فأعطيت.

وقال سعيد بن محرز ـ في الصبي ، إذا ترك الصلاة ، وأكل أموال الناس ثم بلغ ،إنه لابدل عليه في الصلاة ، وما أكل من أموال الناس فليرده.

وأكثر قول الفقهاء: إن ماجنى الصبي بقية ، أو بفرجه ، أو لبسه ، فهو في ماله ، وما ضمنه في صباه ، فما علم به بعد البلوغ ، تخلص منه ، ومالم يعلم منه ، فلا شئ عليه.

وقال أبو عبد الله: جاء الأثر: إن ما أخذ الصبي فأكله ، أو لبسه ،فهو عليه في ماله. ويؤمر بأدائه ، إذا بلغ وذكره. وما أخذه ، فأفسده وأتلفه ، من غير أن يأكله ، أو يلبسه ، فلا شئ عليه فيه. وما نكح إكراها فهو أيضا عليه في ماله.

وإذا رمي صبي دابة قوم فأصبها فأضر بها.

فقول: إنه لا شئ على الصبي.

وبعض: يرى ذلك عليه في ماله.