الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٢القول التاسع عشر
في اللقيط وأحكامه
وقيل: اللقيط هو الطفل يوجد منبوذا. ولا يعرف له أم ، ولا أب ، وحكمه: الحرية ،وولاؤه: للمسلمين ، وعليهم أن يعقلوا عنه.
وإذا وجد المنبوذ في دار الإسلام ، فحكمه حكم المسلمين. باتفاق الأمة.
فإن ادعاه ذمي ، وأقام عليه بينة من المسلمين ، كان حكمه حكم أبيه ، وإن عرفت أم اللقيط ، دفع إليها.
وقال ابن عباس ـ في المولود من الزنا ـ: إذا مات فأصنعوا به ، كما تصنعون بموتاكم. وقال: هو خير الثلاثة ، يعني أمه وأباه.
وقال قتادة: كان فينا ابن زانية. وكان حميدا وقتل شهيدا. ويجوز أن يكون إماما في الصلاة ، إذا كان صالحا ، وشهادته جائزة ، إذا كان عدلا. ولا يضره ما فعل أبواه ، ويجوز أن يدخل الجنة ، إذا كان مطيعا لله ، ويجوز أن يكون حاكما ، إذا كان عالما أمينا ، ويجوز تزويجها.
وإذا زنت امرأة ، فحملت وولدت ، وطرحت ولدها ، ثم لم تعرف حاله ، فإنه يلزمه ،ويلزم من أعانها على ذلك الأثم العظيم.
وأما الضمان ، فحتى تطرحه ، في موضع يتلف فيه ، وعليها الاجتهاد ، في طلبه وتخليصه.