الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٥وإن كان كل واحد داره بعيدة عن دار الآخرة حكم بينهما بالقرعة فمن خرجت له كان معه ويصله الآخر بصنف نفقته
فإن ادعياه أو أحدهما أو غيرهما أنه عبد له لم يقبل منه إلا بالبينة العادلة وإن وجد عند المنبوذ مال حكم له به وأشهد له به لئلا يذهب ماله وذلك إذا وجد المال في ثوبه أو على فراشه الذي هو عليه؟
وإن وجد قريباً من الموضع الذي هو فيه مم لا يكون على فراشه ولا مما يقر من ذلك لم يحكم له به لأنه يجري مجرى اللقطة وتقع فيه الشبهة
وإن و جد اللقيط على دابة وعليها مال فالدابة والمال حكمهما للقيط
وإن ادعى اللقيط رجل ولم يكن له منازع فقوله مقبول في فنسه بإجماع وقال الشافعي إذا ادعى مسلم وذمي نسب لقيط فهما فيه سواء
وكذلك الحر والعبد
وقال أبو حنيفة المسلم أولى من الكافر والحر أولى من العبد
وإذا ادعاه رجلان فأقام أحدهما البينة أنه ابنه وأقام الآخر البينة أنها ابنته وهو خنثى
فقول أبي المؤثر: إن بال من الذكر فهو رجل يحكم به للذي قال هو ابني وإن بال من الفرج فهو جارية يحكم به لصاحب الجارية وإن كان مشكلاً أرى اتفاقه.
وإذا بلغ اللقيط فأقر بعد بلوغه بأنه عبد لزيد لم يقبل إقراره على نفسه قال أبو محمد رحمه الله اختلف في ميراث اللقيط.
قال كثير من أصحابنا إنه لمن رباه وأنفق عليه