منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٠

القول الحادي والعشرون

في وجوب القيام لليتامى وأموالهم

قال محمد بن جعفر: فإن مات رجل في مصر من الأمصار وليس فيه غمام عدل ولا حاكم بحق وفيه سلطان جائر أو ليس فيه سلطن جائز وخلف مالاً من ورثة أو حيوان وأصول وخلف زوجة ولها عليه حق وعليه دين للناس لم يجعل وصياً في ماله ولا في أولاده ولا في قضاء دينه واحتاج مال اليتامى إلى من يحفظه والديان إلى القضاء حقوقهم واليتامى |إلى نفقته وكسوتهم وما يحتاجون إليه من يجري من أمولهم

فنقول: أما فريضة اليتامى فيحضر وليهم إن كان له ولي مع جماعة المسلمين ،اقل ما يحضر عدلان من المسلمين.

وإن كان في البلاد عالم كان ذلك بحضرته ثم يحضرون ويفرضون لليتامى لكل واحد فريضة لنفقته وكسوته وأدمه بقدر ما يرون أنه يحتاج إلهي ثم تشهد والدتهم أو من يكون اليتامى عنده أنه قد أخذهم بتلك الفريضة فإنه يجريها عليم من عنده ويأخذها من أموالهم وهكذا قال محمد بن محبوب رحمه الله.

وأما الوجه في حفظ مالهم فإن حفظته لهم والدتهم أو ثقة من أوليائهم أو ثقة من غيرهم بتطوع عليهم فله اجر ذلك والله يعلم المفسد من المصلح وإن أقام لهم عدلان من المسلمين وكيلاُ ثقة وأقام بهم فهو وكيل لهم