الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٢ممن هو أوثق منه من المسلمين وليس له أن يكابرهم بأمر الجبار وأمر المسلمين أولى من أمر الجبار.
وإن كان الرجل الذي أمره الجبار ثقة أميناً إلا أ، ه لم يدخل بعد في شيء من مال اليتيم ثم أقام المسلمون وكيلاً غيره من المسلمين فأمر المسلمين أجوز من أمر الجبابرة ووكيل المسلمين هو الوكيل
وإن أقام المسلمون لليتيم وكيلاً ولم يعمل شيئاً في مال اليتيم حتى أمر الجبار مسلماً غير الذي أمره المسلمون ودخل في مال اليتيم فلا يجوز له شيء مما صنع وأمر المسلمين أحق وأجوز من أمر الجبابرة.
وإن أقامه الجبار ولم يعلم بمن أقامه المسلمون فصنع في مال اليتيم مثل ما يجوز لوكيله ثم علم بوكيل المسلمين فرد إلهي المال إنه يجوز له ما صنع قبل علمه بوكيل المسلمين ما لم يكن غلطاً ولا جوراً.
وفي بعض القول: إذا لم يكن المسلمون مظهرين أمرهم في القيام بالحكم فقيل الجبار بالعدل أولى.
وقول: لا حكم للجبار على المسلمين وقد قال الله تعالى "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً".
وظهور المسلمين أن يكونوا في حال يقدرون على إنفاذ الأحكام بلا تقية ولا معونة من الجبار أو يكون السلطان قد ولاهم ذلك وعضدهم عليه فإذا كان كذلك ففعلهم أولى من السلطان الجائر.
وقد قيل السلطان ولي من ولا ولي له