الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٣وإذا لم يكن سلطان عادل فالسلطان الجائر يقوم مقامه
وإن كان المسلمون متفرقين فأقامت كل طائفة وكيلاً لهذا اليتيم ولم تعلم كل طائفة بما صنعت الأخرى فالأول أولى ولا ضمان على الأخير فيما صنع ولا يرد فعله ما لم يكن غ لطاً حتى يعلم فإذا علم كان الأمر للأول.
وإن لم يكن سلطان عادل ولا جائر ولا جماعة من المسلمين فقام رجل من الصالحين من أولياء هذا اليتيم أو غير أوليائه فقام مقام ذلك الوكيل وباع ما يجوز لوصي اليتيم بيعه في ماله وقبض ثمنه فضاع أو سلم ثم نازعه اليتيم أو من تطوع عليه إلى إمام عدل إنه لا ضمان عليه في ذلك إذا خاف ضياع مال اليتيم وفساده "والله يعلم المفسد من المصلح" وقال تعالى:"ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير" فقد قام هذا المتطوع بإصلاح نفس هذا اليتيم وماله إذا لم يكن له أحد يقوم بأمره وخاف عليه أن يهلك فأرجو أن يكون له أجر مع الله.
وإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم أو أقام نفسه متطوعاً له غير ثقة أو كان قد عرف بالخيانة إنه لا يجوز الدخول في مال هذا اليتيم ويضمن ما قبض أو تلف من يده من مال هذا اليتيم حتى يسلمه لليتيم لأنه لو كان وصياً لهذا اليتيم وبانت خيانته كان على سلطان العدل عزله.
وإن كان غير أمين جعل عنده وكيلاً ثقة
وقال أبو سعيد رحمه الله: أما في الحكم فإذا لم يكن ثقة فهو ضامن