الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٤وأما فيما بينه وبين الله فإذا قام بالقسط عند عدم القائمين به فلا ضمان عليه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الحسبة على مال اليتيم والقيام بأمر اليتامى جائز من كل ثقة أو غير ثقة إلا في التسليم لمال اليتيم وقبضه فال يجوز ذلك إلا من ثقة.
وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر.
وإنما تثبت منه الحسبة في القيام بالمصالح لما يرجى من التوفير عليهم بقيامه إذا كان ثقة في الحكم
وأما في الجائز فإذا احتسب وقام بالعدل جاز في كل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك
وقيل: إن المتحسب يقوم مقام الوصي والوكيل إذا عدما وصنع ما يجوز فعليهما فيه إلا في اليمين وقطع حجته
وقول: لا يجوز الاحتساب إلا عند عدم الحكام
وقول: يجوز ذلك إذا لم يكن وصي ولا وكيل
فصل
وإن كان يتيم مع أمه أو مع من يقوم بأمره واحتاج إلى نفقة وليس له إلا أرض ونخل وليس في البلاد سلطان عدل فنقول إن الذي يقوم بأمر اليتيم يضمن هذا لليتيم ببيع من مال اليتيم إلى وقت من الأوقات وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات وعند شراء الطعام ويكون البيع بعلم من ولي اليتيم وغيره