منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٥

من الصالحين ويشهدهم أنه قد أخذ هذا اليتيم وقد باع ماله ما قد باعه بعلمهم أنه ينفق عليه منه

فإن لم يحضر له ولي ولا احد من الصالحين قام ذلك الذي يكون اليتيم معه وأنفق على اليتيم مما باع له فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع من ماله وصح أنه قد كان معه بقدر ما يمكن أن يكون قد أذهب في مؤنته مثل ذلك ثمن ما باع من ماله وصح فلا نرى أنه يدركه بما باع ولا ثمنه.

وإن أراد يمينه حلف له ما خانه

وقال ابو المؤثر مثل ذلك إلا أ، ه قد قال إنه يباع مال اليتيم في نفقته ومؤونته وكسوته إذا لم يكن حاكم برأى جماعة المسلمين من أهل البلد

فإن باع الذي كفل اليتيم أصل مال اليتيم بغير رأى جمعة من المسلمين من أهل البلد فهو بمنزلة من باع بغير حضرة الحاكم وبيعه مردود له في مال اليتيم بقدر ما أنفق عليه إلا أن يكون حاكم ولا يجد أحداً من المسلمين يقوم بذلك فباع فبيعه جائز إن شاء الله تعالى ولا ضمان عليه إذا صح |أن اليتيم قد كان في عياله وأكل بقدر ما يستفرغ ثمن ما باع.

وقال أبو الحواري رحمه الله: إذا بلغ اليتيم وطلب ماله الذي باعه المحتسب كان لليتيم ماله ولا يجوز بيع مال اليتيم إلا بوكيل أو وصي ويلحق المشتري البائع ويلحق البائع اليتيم إن كان أخذه بفريضة.

وإن لم يكن أخذه بفريضة ولا أشهد على كفالته لم يلحق اليتيم شيء.