منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٥

فصل

وقيل: إن أدب اليتيم جائز

وإن خيف عليه من بروزه من منزله أو على ما له فلا بأس من هذه بالإساءة والضرب والقيد وأقام نفسه مقام المحتسب فذلك جائز له إذا كان ذلك من مصالح اليتيم ولو أنه ربطه وأراد بذلك صلاحه لم يكن على الرابط شيء ولو أثر الحبل في اليتيم من تجذب اليتيم لم يضمن الرابط شيئاً.

وتجوز المصالحة في مال اليتيم إذا كان الصلح أوفر له وذلك بنظر معنى الجائز لليتيم لا في معنى الحكم

فصل

وعن أبي الحواري رحمه الله: فيمن كان عليه حق ليتيم أراد الخلاص منه وكان من يعوله يأمنه على من يسلمه إليه على ما فرض له لشهر معلوم أو أكثر أو أقل فإذا قبله من يعوله بمؤونة اليتيم كما فرضه عليه برئ منه إن شاء الله.

وكان يقول: إذا كانت والدة اليتيم ثقة سلم إليها ثمرة ماله و لو كان ماله يقوم بمؤونته ويفضل.

وإن كانت والدته غير ثقة لم يسلم إليها ثمرة ماله إلا أن يكون ماله لا يقوم بمؤونته ويفضل سلم إليها كانت ثقة أو غير ثقة

ويقول: إن كان الذي يكفل اليتيم غير ثقة وهو يقوم بمؤونة ومؤونة من عند نفسه بلا فريضة سلم إليه على حسب الفرض وقبله جاز إن شاء الله.