منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٦

وليس لمن استحق الفريضة في مال اليتيم إلا كما فرض له الحاكم أو جماعة المسلمين إن كان حباً فحب وإن كان تمراً فتمر

وإن أراد من يقوم بأمر اليتيم إلى يسلم من فريضته دراهم بقيم الحب أو الترم برضى من استحق الفريضة وكان ذلك أوفر لليتيم على ماله جز ذلك إن شاء الله تعالى

وإن رفع ذلك إلى الحاكم فليس له إلا ما فرض له على ماله ا ليتيم فلا سمر الحب أو رخص.

وإن دفعت الفريضة إلى من يكفل اليتيم من والدة أو غيرها فينبغي للحاكم أ، جماعة المسلمين أن يشهدوا على ما يقبض من يكفل اليتيم أنه قد فقبض ما استحقه على اليتيم بالفريضة لكذا كذا شهر فإنه أحزم في أمره وأحوط لمال اليتيم ولا يجعل اليتيم إلا عند من يؤمن عليه من الخيانة ويرجى فيه أنه لا يضيعه ولا يضيع ماله.

وإن لم يكن لليتيم رحم ولا وجد له من يقوم بشأنه من ثقاة المسلمين من أهل زمانه إلا بأجر ا ستؤجر من ماله من يقوم بجميع مصالح أحواله.

فإن لم يوجد من يؤمن عليه بأجر قام الصالحون من الجماعة بذلك

وإن جعلوه عند من يقوم بحاله ممن يستضعفونه في أمانته كانوا عيناً عليه ومطلعين على حاله

فإن رأوا تضييعاً حضوا على إقامة العدل عليه ومنعوا الجور عن ماله و ليس عليهم إلا طاقتهم بما أمكن لهم ولهم في ذلك مع صدقهم أعظم الثواب عن شاء الله.