الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٦١وعن موسى بن- رحمه الله في قوله تعالى "ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف" إن المعروف هو ركوب الدابة وخدم الخادم وشراب اللبن إذا كان يعمل في مال اليتيم.
وإن كان ما اليتيم ذهباً وفض فلا يأكل منه شيئاً.
وقول: إن المعروف أن يقترض من مال اليتيم ويحسبه على نفسه فإن رزقه الله معه أدى ذلك إلى اليتيم.
وإن هلك ولم يقدر على أدائه رجا المسلمون أن يكون ذلك عنه موضوعاً إذا كان غير مفسد ولا مضار.
وإن كان لليتيم ضيعة يعمل فيها ا لوصي ويستغل بها عن الطلب لعياله دفع ذلك إلى الحاكم ففرض له ما يفرض لمثله على قدر ما يعلم من أجر مثله وليس له أن يأخذ ما يكفيه وعياله إذا لم يكن يستحق ذلك بالأجرة.
وقيل: إن باع وكيل اليتيم ماله برأيه ثم رجع ينازع في بعض بيعه وقال بعته بأقل من ثمنه وطلب رده.
فبعض قال: إن بيع الوكيل جائز لا يرد
وقال بعض: إن مال اليتيم لا يباع إلا بالنداء
ومن جواب أبي الحواري رحمه الله: في اليتيم إذا احتاج أن يباع من ماله في كسوته ونفقته ولم يوجد له وكيل ثمة إذا لم يتوكلوا له الثقات أيجوز أو توكل والدته ولو كانت غير ثقة أو يوكل له من ليس بثقة ولم تعرف منه خيانة.