منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٩

وإن أقر أبو اليتيم لامرأته بحق وأراد وصي أن يصالح المرأة بشيء عن حقها بلا يمين إن ذلك جائز له إذا رأى أن ذلك أوفر اليتيم ولم نقل إنه فبل مال يجوز له مالم يرتفع أمرهم إلى الحاكم أو يحكم بينهم بحكم يكون فيه التوفير اليتيم فإذا ارتفع أمرهم إلى الحاكم فلابد من اليمين.

وقد بلغنا أن بعض الفقهاء كان يقضي عن الميت ولا يخاف أحداً على حق له فعلى هذا القول واسع له أن يصالح على ذلك بلا يمين.

وقال أبو سعيد: لا يعجبني أن يباع من أصول مال اليتيم إلا ما ينفذ في ذلك الوقت لقضاء دين أو لقوت يوم وما سوى ذلك فلا.

وإن أوصى رجل إلى رجل أو امرأة في ولده اليتيم أجاز الحاكم ذلك له كان ثقة أو غير ثقة إلا أنه ليس له أن يسلم مال اليتيم إلى من قد عرف بالخيانة ويقيم له الحاكم وكيلا في قبض ماله وحفظه.

وإن كان له وصيان فمات أحدهما أقام معه الحاكم آخر ثقة وليس للوصي أ، يوصي فيما أوصى فيه إلى غيره إلا أن يجعل له ذلك من وصاه وليس لمن وكله الحاكم ليتيمك أو غائب أو مجنون أن يوكل ولا يوصي إلى غيره ولا للحاكم أن يجعل ذلك والله أعلم.

فصل

سئل أبو سعيد رحمه الله من نخل اليتيم هل يجوز ان يعطي منها من بعين العامل على جمع ثمرتها وحملها إلى منزلة بقدر ما لو كان المال لبالغ يعطي عن نفسه؟