منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٠

قال: إذا كان ذلك لا يلزم العامل في سنة أهل البلد وإنما هو على رب المال وكان في ترك ذلك الضياع أ، النقص في المال فلا بأس بالأجرة على ذلك بالنصد والاجتهاد لليتيم وما كان لليتيم من خوص النخل وعزقها وحطها لا بأس يدفع ذلك لمن يقوم بكفالة اليتيم إلا أن يكون بيعه أوفر لليتيم وأصلح له من دفعه في مؤونته.

وإذا طلب اليتيم من وكيله الفاكهة مثل العنب والجوز و الموز وأشباه ذلك فجائز له أن يشتري له ذلك من ماله إذا كان في غله ماله سعة ذلك مما يسره ويصلحه وإن لم تكن في غلة ماله سعة لذلك فلا يباع أصل ما لليتيم إلا فيما لابد له منه من غذاء أو دواء أو كسوة أو شيء لابد لليتيم منه وما خرج مخرج التفكه والترفيه لليتيم فلا يباع فيه أصل ماله

وإن حدث لليتيم مال بميراث أو غيره وله وكيل فالوكيل وكيل للأول والآخر والقول في الغائب كالفول في اليتيم والله أعلم

فصل

عن أبي الحواري رحمه الله في اليتيم والمعتوه والمنتقص العقل إذا لم يوجد لهم وكيل يقوم بمرهم ويحفظ مالهم ويدفع عنهم ويقوم بحجتهم فليس للحاكم أن يجبر رجلاً على الوكالة لهم ويلي الحاكم ذلك بنفسه إلا أن يأتي أمر لا يمكن الحاكم فله أن يأمر أهل الثقة بالقيام في ذلك ويجدب ويجبرهم على ذلك لانه جاء الأثر: إن السلطان ولي من ولا ولي له والله أعلم وبه التوفيق.***