منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧١

القول الرابع والعشرون

في الاحتساب لليتيم

قال أبو سعيد –رحمه الله-: أن المتحسب لليتيم يقوم مقام الوصي في مصالح اليتيم فيما كان يخرج من مصالحهم في النظر والصلاح ما دون الأحكام وإثبات الحجة على اليتيم فيما يزيل من ماله.

قيل له: إن القياض بمال اليتيم والبيع من ماله والشراء له إذا رأى المحتسب ان ذلك أصلح لليتيم يجوز له فعل ذلك لليتيم؟

قال: نعم ولكن لا يكو ترك المتحسب لشفعة اليتيم بمزيل حج اليتيم من شفعته ولا يجوز للمحتسب لليتيم أن يختفه إذا كان له وصي أو ولي.

وإن فعل ذلك بغير مشورتهم ونزف الدم حتى مات فعليه الدبة في ماله وإن فعل ذلك احتساباً ولا وصي لليتيم ولا ولي له واليتيم ممن يحمل ذلك ويقدر عليه وكان ذلك من مصالحهم وكان في الحد الذي يتعارف عليه أن مثله يختن أنه لا ضمان عليه ولعل بعضاً يذهب أن الصبي غير متعبد بذلك ولا تكون الحسبة لليتيم إلا فيما يتولد عليه منه الضرر.

وقيل في الصبي الصغير يتيماً أو غير يتيم إذا طبخ تمراً أو عصره في وعاء ونواه نبيذاً إن الصبي لا نية له إذا كان ذلك في إتلاف ماله.

ويجوز لمن احتسب لليتيم أن يأخذ ذلك الطبخ من التمر الذي أراده الصبي للنبيذ أو ما أشبهه ويرفعه له ويحول بينه وبينه إلى أن يصير إلى حال الخل ا لذي يجوز به الانتفاع.