منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٣

وكذلك القول في زكاة الفطر مثل القول في زكا ماله ولاختلاف سواء

وقال أبو سعيد –رحمه الله-: قال بعض المسلمين: إنه إذا لم يكن لليتيم وصي من قبل أبيه ولا وكيل من قبل المسلمين ولا من قبل السلطان وعدم ذلك كله واحتسب اليتيم محتسب ثقة وقام بمصالحه ومصالح ماله جاز له ذلك وثبت فعله إذا صحت ثقته مع المسلمين ولم يكن عليه ضمان في الحكم فيما باع من الثمار والغول بما يكال ويوزن.

وكذلك العروض وطاناء الثمار وأجر المنازل وطناء المياه على سبيل الثمار على مادون زوال الأصل والحيوان لأن الأصل والحيوان لا يجوز بيعه إلا من وصي أو من يقوم مقام الوصي من الحكام كان المحتسب لليتيم رجلاً أو امرأة أما أو غير أم ولياً لليتيم أو غير ولي.

وقال أبوا الحوارى – رحمة الله:- إن الأصول من الماء والنخل والأرض، إذا كانت ليتيم، فلا يشترى ولا يكترى، إلا من وصى، أو وكيل.

وفى بعض القول: يجوز بيع المحتسب فى الحيوانات، إذا كان ثقة.

قال المؤلف: يعجبنى هذا القول، لما يخاف من الحيوان، من حدوث الأفات وضياعها، أو حاجتها إلى الملف والقيام. والله أعلم.

فصل

وأما إذا لم يكن المحتسب ثقة مع المسلمين، فلا يجوز له ذلك فى الحكم وهو ضامن لجميع ذلك، فى الحكم.