منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٦

وإن تحري القابض قدر ما بقى على المطنى من مال اليتيم أجزاء ذلك إذا كان الذي قد قبضه من قبل قد صبره كله في صالح اليتيم بالعدل لم يكن لليتيم إلا حقه.

وقال بشير: في يتيم له ام وليس له وكيل وهو في حجر أمه. وهي القائمة له بطعامه إن لها أن ت بيع من ماله في مؤونته وما تحتاج إليه.

وإن كان لليتيم حق على رجل وأراد أن يدفعه إلى والدته فليحضر رجلين من المسلمين ويفرضان له فريضة بقد رما يريان ما يحتاج إليه من الكسوة والمفقة ويأمرانها تستدين عليه وتطعمه ويدفع إليها ذلك الحق.

وإن كانت أمة تعرف بالخيانة فلا يحوز ذلك ويجري هو عليه ما يحتاج إليه من عامه وكسوته ولا يوليها هي ذلك.

وعن ابي عبدالله رحمه الله في رجل في حجره يتيم ولليتيم مال: أرض ونخل وماء فجعل بضرب له بثمرة وحبه يبيعه بدراهم إلى أجل يريد بذلك الفضل فذهبت منه طائفة ومات بعض من كان عليه دين ولم يترك وفاء أو باع على فاسق أو جبار أو مفلس.

قال: لم يكن ينبغي له أن يبيع من مال اليتيم بنظرة ولا يعامل بمال اليتيم لأنه إن كان فيه ريح فهو لليتيم وإن كان فيه وضيعة فهو على البائع.

وقال بعض الفقهاء: إن الأم تقوم مقام الأب في الأولاد بعد موت الأب فعلى هذا القول يجوز لها بيع ماله في مصالحه إذا عرف البائع والمشتري أن ذلك أصلح لليتيم.