الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨حجة على حجة إلا بحضرة الحجة ، فإن سمع بشهادة الشاهدين عليه ولم يدفعها بحجة ثبتت له برأي منه واستتيب من ذلك ، فإن تاب رجع إلى ولايته وإن لم يتب ثبت على البراءة منه.
وقيل: غن المسلم إذا برئ من المسلم وشهد عليه بالفسق والضلال فإنه يسأل عن عذره ، فإن ادعى بينه غيره وقف عنه ، فإن جاء بآخر يقول مثل قوله زال الوقوف عنه ومضت الشهادة على المشهود عليه،، وإن لم يأت بمن يشهد عليه كشهادته بعد البراءة منه والتوبة نمه ، والتوبة نمه عن شهادته الشاهد الآخر إنما هو واحد ، ويجب عليه كما وصفنا في الأول.
وقول: إذا شهد المسلم على المسلم بالفسق لم يقبل منه إلا شهادة شاهدين غيره وتسقط شهادته هو ، وإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنا ولم يفسروا ما هو ، أنه لا حد على من شهدوا عليه ولا على الشهداء وإن كان للمشهود عليه من قبل ولاية فهو على ولايته.
وقال أبو سعيد ، رحمه الله: لا تجوز شهادة مخالفينا علينا ، قلوا أو كثروا فكل ما يخرج المسلمين من دينهم وتجب عليهم به براءة أو وقوف لأنهم خصماء للمسلمين ، ولا تجوز شهادة خصم ، وجائزة شهادتهم على بعضهم بعض في جميع الأحكاام الجارية في الحدود والحقوق والقصاص ، وكل فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض لأهم أهل ديانة واحدة ، والله أعلم ، وبه التوفيق.
***