الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩القول السابع
في العالمين إذا برئا من رجل ، وإذا اختلفا فأحل أحدهما شيئا وحرمه الآخر ، أو برئ ضعيف من عالم أو عالم من ضعيف
وقيل في العالمين اللذين تقوم بهما الحجة في الفتيا إنهما إذا برئا من رجل ، أنه لا يبرأ منه ببراءتهما ولا يكونان حجة في ذلك إلا بالشهادة عيه بالكفرة والفسق والقذف من لفظ الفقيه إذا قال إنه يبرأ من زيد أو برئ نمه أو لعنه فهو قذف ، والفتيا من قول الفقيه أن من فعل كذا وكذا أوجب عليه البراءة أوفهو كافر أو مستحق للبراءة.
والدعوى من قول الفقيه ، إن فلاناً مستحق للبراءة أو ممن تجب عليه البراءة أو قد فعل فعلاً تجب عليه به البراءة ، وفي الحال التي يكون فيها قاذفاً يكون مخلوعاً حتى يتوب من ذلك ولا يبرأ ممن قذفه حتى يأتي على ما قذفه به شاهدين على جميع الأحداث إلا الزنا ، فإن فيه اربعة شهداء ، والمدعي لا يقبل قوله ولا يبرأ ممن ادعى علهي ذلك حتى يأتي بشاهدين ، وإن جاء في حال يخرج اعتبار معنى قوله على الشهادة قبل أن يدعي إلى الشهادة فقد قيل ، إنه يقبل منه بشهادة شاهد واحد مع شهادته ، وقيل ، هو مدع على حال ما لم تكن الشهادة من الشاهدين معاً أو بعد دعوى المدعي وإحضاره على ذلك له شاهداً آخرا.