منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٨

القول الخامس والعشرون

في القيام بمال اليتيم

وإخراج زكاته

والانتفاع من ماله

وقيل فيمن يرى شيئاً، مع يتيم أو غائب ثم يراه في يدي من يزعم أنه اشتراه ففي بعض القول إذا أمكن تحوله إلى من هو يده ببعض معاني الحلال مما يدعى فإنه يجوز تصديقه.

وفي بعض القول: إنه بحاله حتى يصح انتقاله بوجه صحيح.

والقيام بمال اليتيم لازم لكل من حضره ورآه وعرفه وعلى الحكام ألزم.

وللحاكم أن يقيم له وكيلاً يقوم بمصالحه ويأمر بذلك من غير جبر

فإن امتنع الحاضرون القبول للوكالة فعلى الإمام أن يأمر من يأمنه أن يقوم بمصالح اليتيم ولو بأجر من مال اليتيم

وإن اجتمع الناس على ترك القيام بمصالح اليتيم لم يسعهم ذلك.

ومن قبل الوكالة في القيام بمصالح اليتيم فلا يجوز له تركها إلا أن يعذره الحاكم أو ينزل به أمر يكون به معذوراً والمحتسب في هذا بمنزلة الوكيل إذا كان يقع بدخوله في مال اليتيم صلاح بلا فساد يتولد عليه من ذلك وإذا وجبت الزكاة في مال اليتيم صلاح بلا فساد يتولد عليه من ذلك.

وإذا وجبت الزكاة في مال اليتيم فلوصية أو وكيله أو المحتسب له أن يخرج من ماله الزكاة.