الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٢وأما بيع الوصي من أصول اليتيم ففي الحكم لا يجوز الشراء منه حتى يصح انه يبيعه في وجه يجوز فيه بيع مال اليتيم.
وأما في الاطمئنانة فإذا كان الوصي ثقة مأموناً يعلم أنه لا يبيع إلا فيما يجوز فيسع الشراء منه في حكم الاطمئنانة.
وما الحيوان والعروض والغلة ونحو ذلك فيجوز الشراء منه ولو من محتسب ثقة
وفي بعض القول إن الحيوان لا يجوز شراؤها من المحتسب إلا بوكالة أو وصاية.
وقال زياد: لا يجوز بيع اليتيم ولا شراؤه ولا عطيته
واختلف في ثمار اليتيم وطعامه الحادث له من بعد والده وما تركه والده مما ترجى زيادة سعره ويخاف نقصانه
فقول: للوصي والمحتسب أن يبيع ذلك بسعر يومه ويطني نخلة ولا يدع شيئاً من نخله ويشتري له مؤونته من الرطب والتمر والحب على قدر ما يحتاج إليه ويحصل له جميع ذلك دراهم أو دنانير لأجل ما يتخوف من الأحداث ولا يترك له كثيراً ولا قليلاً وإن احتاج لشيء اشترى له.
وقول: يدع له من نخله لما يحتاج إليه من الرطب بقدر ما يغنيه قيظاً ويغني من يلزمه عوله من خادم أو غيره.
وقول: ينظر في ذلك المحتسب والوصي فإن رأوا جمع ذلك وحبسه أفضل وأفر حبسوه إلى وقت ما يرجون الصلاح في بيعه وإن رأوا بيعه بسعر يومه باعوه وعليهم في جميع ذلك اجتهاد نظرهم بالمناصحة لله.