منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٨

وكذلك إن أمكنه أن يفرض لليتيم فريضة وكانت النفقة على اليتيم بلا فريضة أوفر لليتيم أنفق الوصي على اليتيم من اليتيم كاما يرى أنه أوفر له وأصلح والوصي جائز الامر على ما عرفنا مالم يصح خيانته.

فإذا صحت خيانته أدخل معه الحاكم غيره وكيلاً ثقة وحجر عليه ان لا ينفذ شيئاً من الوصايا ولا يدخل يده في شيء من مال اليتيم إلا بحضرة الوكيل.

وقيل: إذا كان وكيل الأيتام غير ثقة فيجوز أن يباع له.

وأما أن يشتري منه من مال الأيتام فلا بأس أن يشتري منه إذا لم يعلم منه خيانة ولا أمانة وهذا إذا كان وكيل اليتامى من قبل أبيهم أ، من قبل حاكم عدل.

وإن كان وكيلاً من غير الأب أو غير حاكم عدل فلا يشتري منه شيء من مال اليتامى إلا أن يكون ثقة أميناً.

ومن جواب أبي بكر أحمد محمد بن أبي بكر في المحتسب لليتيم على يجوز له أن يأخذ من ماله مما يكال أو يوزن بسعر ما يبيع في البلد؟

قال: نعم له أن يأخذ من مال اليتيم مما يكال أو يوزن بسعر ما يبيع على غيره ويأمر غيره أن يزن له وبكيل له وله أن يأخذ شروى ما أنفق عليه.

وقيل في يتم له أم غير ثقة فباعت من أصل مال اليتيم ولا يدري كيف باعت ويحتمل الحق والباطل في بيعها إن لمن علم بذلك أن ينتفع من ذلك المال من يده من اشتراه إذا لم يعلم حرام ذلك وذلك جائز لا يجوز لمن علم ذلك أن يشتري من يد الأم لأن ذلك يحتمل أن يكون حقاً فذلك له جائز من يد المشتري ولا يجوز من يد الأم والله أعلم.