الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٠وجه الأمر لها بذلك وإنما يقول إذا عدم الفريضة لليتيم جاز للمحتسب أن يتفق عل اليتيم من ماله اليتيم.
ومن جواب له آخر قلت: وكذلك إذا لم يكن للهالك وصي فيما له وولده
وبقى ولده اليتيم مع والدته أو مع من يعوله ولم يمكن الحاكم ان يقيم له وكيلاً يقبض له ثمرة نخلة وزرعة واحتاج الحاكم إلى التكلم في مال اليتيم والأمر والنهى فيه.
قال: إذا لم يمكن الحاكم ان يقيم اليتيم وكيلاً في القيام بمصالحه ومصالح ماله وقبض مال والقيام به با لقسط ممن يثق به أو يأمنه من الثقات من يؤمل في ذلك الثواب على وجه الا حتياط لليتيم والاحتساب له كان للحاكم أن يقيم من يقوم بذلك لليتيم جزاء من مال اليتيم ممن يؤمن على مال اليتيم.
وإن عدم الحاكم هذا كله تولى القيام بمصالح اليتيم بنفسه وصرف فيه بالمره ونهيه وتولى فيه هو وأمناؤه الذين يقومون معه في امانته.
فإن لم يقدر الحاكم على ذلك بنفسه فالعاجز معذور.
وليس للحاكم أن يتولى قبض مال اليتيم ثم يجعله عند من لا يأمنه عليه ولا يأمر من يقبضه من لا يأمنه عليه ولكن يمسك عن أمر اليتيم على اعتقاد الدينونة أنه متى قدر على القيام لليتيم قام له بالقسط.
ولا يجوز قول ولا فعل في أمر اليتيم ولا غيره بغير القسط.
وإن أمكن الحاكم أن يقبض ثمرة اليتيم ويجعلها حيث يجعل أمانته إلى أن يمكنه إنفاذها على ما يوجبه الحق فى أمر اليتيم من كسوة أو النفقة، جاز ذلك للحاكم. فإن تلف، فلا ضمان على الحاكم، فى ذلك.